حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

372

كتاب الأموال

وحكى بعضهم عنه أنّه قال : أبى ذلك النّاس على عليّ . قال أبو عبيد ما جاء في فرائض الإبل إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، ولم يختلفوا إلا في هذا الحرف وحده ، فإذا جازت عشرين ومائة فهناك الاختلاف ، وهذا بيان ذلك وتفسيره . 1107 - قال أبو عبيد أنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ ، قال : " إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ، استؤنف بها الفريضة بالحساب الأوّل " . 1108 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد اللّه ، أنّ في كتاب الصّدقة الذي ذكرناه عنه : " أنّ الإبل إذا زادت على عشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون " . 1109 - قال أبو عبيد أنا يزيد ، عن حبيب بن أبي حبيب ، عن عمرو بن هرم ، عن محمّد بن عبد الرّحمن : أنّ في كتاب النّبيّ عليه السّلام وفي كتاب عمر في الصّدقة : " إنّ الإبل إذا زادت على عشرين ومائة فليس في ما دون العشر شيء حتّى تبلغ ثلاثين ومائة " . قال أبو عبيد : فهذه ثلاثة أقوال مختلفة : فأمّا القول الأوّل الذي ذكرناه عن عليّ أنّه يستأنف بها الفريضة ، فإنّه قول يقول به أهل العراق ، وبه كان يأخذ سفيان ، وتفسير ذلك أن يكون في خمس وعشرين ومائة حقّتان وشاة ، وفي ثلاثين ومائة حقّتان وشاتان ، وفي خمس وثلاثين ومائة حقّتان وثلاث شياه ، وفي أربعين ومائة حقّتان وأربع شياه وفي خمس وأربعين ومائة على تأويل حديث عليّ حقّتان وخمس شياه ، وفي قول سفيان وأهل العراق حقّتان وابنة مخاض ، فإذا كملت الإبل خمسين ومائة كان فيها ثلاث حقاق ، فإن زادت على ذلك ، استؤنف بها أيضا ، ابتدئت أوّل مرّة ، إلى المائتين ، فإذا بلغتها كان فيها أربع حقاق ، فإذا زادت استؤنفت بها أيضا على ما فسّرنا ، فهذا مذهب قول عليّ وما يعمل به أهل العراق ، وأمّا حديث ابن شهاب : إنّها إذا زادت على عشرين ومائة ، كانت فيها ثلاث بنات لبون ، فإنّا لم